البغدادي

190

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فلو قلت : فوه إلى فيّ كلمني عبد الله ، لم يجز ذلك عند أحد من الكوفيّين ، ولا أحفظ نصا عن البصريّين ، والقياس يقتضي الجواز ا . ه . وقوله : « فذقت ماء حياة الخ » ، جعل ريقها ماء الحياة ، على معنى أن العاشق إذا ذاقه حيي به . ومعنى لو صاب تربا لو نزل على تراب : من قولهم : صاب المطر يصوب صوبا ، بمعنى أصاب . يقول : لو وقع ريقها على الأرض لأحيا الموتى من الأمم المتقدّمة . وأوّل هذا المعنى للأعشى « 1 » : ( السريع ) لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر فنقل أبو الطيّب الإحياء إلى ريقها . وما شرحت به هذه الأبيات فهو من شرح الإمام الواحديّ ، لخّصته منه باختصار : وترجمة المتنبّي تقدّمت في البيت الحادي والأربعين بعد المائة « 2 » . * * * وأنشد بعده « 3 » : ( الكامل ) ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني على أن اللام في اللّئيم زائدة . قد تقدّم الكلام على هذا البيت في الشاهد الخامس والخمسين « 4 » . * * *

--> ( 1 ) ديوان الأعشى ص 189 . ( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 305 - 319 . ( 3 ) هو الإنشاد الأربعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لرجل من سلول في الدرر 1 / 78 ؛ وشرح التصريح 2 / 11 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 287 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 310 ؛ والكتاب 3 / 24 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 58 . ولشمر بن عمرو الحنفي في الأصمعيات ص 126 ؛ ولعميرة بن جابر الحنفي في حماسة البحتري ص 639 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 263 ؛ والأشباه والنظائر 3 / 90 ؛ والأضداد ص 132 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 631 ؛ وأوضح المسالك 3 / 206 ؛ وجواهر الأدب ص 307 ؛ والخصائص 2 / 338 ، 3 / 330 ؛ والدرر 6 / 154 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 221 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 841 ؛ وشرح ابن عقل ص 475 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 219 ؛ ولسان العرب ( ثمم ، مني ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 102 ، 2 / 429 ، 645 ؛ وهمع الهوامع 1 / 9 ، 2 / 140 . ( 4 ) الخزانة الجزء الأول ص 347 .